أحمد عبد الباقي

107

سامرا

وطاعة الوحش إذ جاءتك من خرق * أحرى ، وأدمانة كحل مآقيها « 37 » كالكاعب الرود يخفي في ترائبها * روع العبير ويبدو في تراقيها الفان وافت ، على قدر مسارعة * إلى قبول الذي حاولته فيها ان سرت سارت وان وقفتها وقفت * صورا إليك ، بالحاظ تواليها يرعن منك إلى وجه يرين له * جلالة يكثر التسبيح رائيها حتى قطعت بها القاطول وافترقت * بالحير في عرصة فسح نواحيها فنهر نيزك ورد من مواردها * وساحة التل مغنى من مغانيها وقد انشىء في الطرف الجنوبي لهذا المتنزه الواسع قصرا يشرف على بركة ماء واسعة ينتهي إليها نهر نيزك ، وعرف هذا القصر باسم قصر الدكة . وكان طوله ( 165 ) مترا وعرضه ( 125 ) مترا ، اي ان مساحته كانت تربو على عشرين الف متر مربع . ويرجح الدكتور احمد سوسه ، ان هذا القصر كان يعرف بقصر الساج أيضا ، وان البركة التي امامه هي البركة الحسناء التي وصفها البحتري وتغنى بجمالها وروعة الرياض التي تحتها « 38 » .

--> ( 37 ) الخرق : المدهوش من خوف أو حياء . والادمانة : الطبية التي لونها مشرب بياضا . ( 38 ) ري سامراء 2 / 299 .